تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ص) — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٩٤ من ٢٬١٤٨.

سورة (ص)

ج ٤ · ص ٣٣٨

ومن رفع فبالابتداء ويجعل الأمر في موضع خبر الابتداء، مثل

(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما).

وقيل إن معنى (غساق) الشديد البرد الذي يحرق من برده، وقيل إن

الغساق ما يغسق من جلود أهل النار.

ولو قطرت منه قطرة في المشرق لأنتنت أهل المغرب.

وكذلك لو سقطت في المغرب (1).

* * *

(وآخر من شكله أزواج (58)

ويقرأ (وأخر) (وآخر) عطف على قوله (حميم وغساق).

أي وعذاب آخر من شكله - يقول مثل ذلك الأول.

ومن قرأ وأخر، فالمعنى وأنواع أخر من شكله.

لأن قوله: (أزواج) معناه أنواع.

* * *

(هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالو النار (59)

الفوج هم تباع الرؤساء وأصحابهم في الضلالة

وقيل لهم: (لا مرحبا) منصوب كقولك رحبت بلادك مرحبا، وصادفت مرحبا، فأدخلت (لا) على ذلك المعنى (2).

* * *

(قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار (60)

هذا قول الأتباع للرؤساء.

* * *

(قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار (61)

أي زده على عذابه عذابا آخر.

ودليل هذا قوله تعالى: (ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا (67) ربنا آتهم ضعفين)

ومعنى صعفين معنى فزده عذابا ضعفا.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م