تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ص) — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٩٥ من ٢٬١٤٨.

سورة (ص)

ج ٤ · ص ٣٣٩

وقوله تعالى: (أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار (63)

(أتخذناهم)

يقرأ بقطع الألف وفتحها على معنى الاستفهام (1)

ومن وصلها كان على

معنى. إنا اتخذناهم سخريا، ويقرأ (سخريا) و (سخريا) - بالكسر والضم.

والمعنى واحد،.

وقد قال قوم: إن ما كان من التسخير فهو مضموم الأول.

وما كان من الهزؤ فهو مكسور الأول.

* * *

وقوله عز وجل: (إن ذلك لحق تخاصم أهل النار (64)

أي إن وصفنا الذي وصفناه عنهم لحق (2)

ثم بين ما هو فقال: هو

تخاصم أهل النار، وهذا كله على معنى إذا كان يوم القيامة

قال أهل النار كذا وكذلك كل شيء في القرآن

مما يحكي عن أهل الجنة والنار.

* * *

(قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار (65)

أي قل إنك تنذر، وإنك تدعو إلى توحيد الله.

ولو قرئت: (إلا الله الواحد القهار) - بالنصب - لجازت ولكنه لم يقرأ بها، فلا تقرأن بها.

ومن نصب فعلى الاستثناء، ومن رفع فعلى معنى ما إله إلا الله.

* * *

وقوله جل وعز: (قل هو نبأ عظيم (67) أنتم عنه معرضون (68)

أي قل النبأ الذي أنبأتكم به عن الله - عز وجل - نبأ عظيم، والذي

أنبأتكم به دليل على نبوتي.

يعني ما أنبأكم به النبي - صلى الله عليه وسلم - من قصة آدم

وإبليس، فإن ذلك لا يعلم إلا بقراءة الكتب أو بوحي من الله، وقد علم

الذين خاطبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يقرأ كتابا ولا خطه بيمينه ولا كان ريب فيما يخبر به أنه وحي ثم بين ذلك فقال:

* * *

(ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون (69)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م