تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة غافر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٧٢٤ من ٢٬١٤٨.

سورة غافر

ج ٤ · ص ٣٦٨

أمر النبوة.

فيكون المعنى تلقي الروح أو أمر النبوة على من تشاء، على من

تختصه بالرسالة.

(لينذر يوم التلاق).

أي لينذر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذي يوحى إليه يوم التلاق، ويجوز أن يكون لينذر الله يوم التلاق، والأجود - والله أعلم - أن يكون لينذر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والدليل على ذلك أنه قرئ لتنذر يوم التلاق - بالتاء -.

ويجوز يوم التلاقي بإثبات الياء، والحذف جائز حسن لأنه آخر آية.

ومعنى التلاقي يوم يلتقي أهل الأرض وأهل السماء.

وتأويل الروح فيما فسرنا أنه به حياة الناس، لأن كل مهتد حي، وكل ضال كالميت، قال الله عز وجل: (أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون). وقال: (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس).

وهذا جائز في خطاب الناس، يقول القائل لمن لا يفقه عنه ما فيه صلاحه: أنت ميت.

* * *

(وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع (18)

معنى أنذرهم خوفهم، والآزفة يوم القيامة، كذا جاء في التفسير.

وإنما قيل لها آزفة لأنها قريبة وإن استبعد الناس مداها.

يقال قد أزف الأمر إذا قرب.

وقوله: (إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين).

نصب (كاظمين) على الحال، والحال محمولة على المعنى لأن القلوب لا

يقال لها كاظمة، وإنما الكاظمون أصحاب القلوب والمعنى إذ قلوب الناس

لدى الحناجر في حال كظمهم.

وجاء في التفسير أن القلب من الفزع يرتفع

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م