تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٧٥ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢١٣

إلا أنه لا يجوز أن تترك شريعة نبي، أو يعمل بشريعة نبي قبله تخالف شريعة

نبي الأمة التي يكون فيها.

وإنما أخذ الحنف من قولهم: - امراة حنفاء ورجل أحنف، وهو الذي

تميل قدماه كل واحدة منهما بأصابعها إلى أختها بأصابعها، قالت أم الأحنف

بن قيس وكانت ترقصه، وخرج سيد بني تميم: -

والله لولا حنف في رجله. . . ودقة في ساقه من هزله

ما كان في فتيانكم من مثله

* * *

وقوله عز وجل: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136)

(لا نفرق بين أحد منهم)

المعنى: لا نكفر ببعض ونؤمن ببعض.

* * *

وقوله عز وجل: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (137)

فإن قال قائل: فهل للإيمان مثل هو غير الإيمان؟

قيل له: المعنى واضح بين، وتأويله: فإن أتوا بتصديق مثل تصديقكم وإيمانكم - بالأنبياء، ووحدوا كتوحيدكم - فقد اهتدوا، أي فقد صاروا مسلمين مثلكم.

(وإن تولوا فإنما هم في شقاق) أي في مشاقة وعداوة ومن هذا قول

الناس: فلان قد شق عصا المسلمين، إنما هو قد فارق ما اجتمعوا عليه من

اتباع إمامهم، وإنما صار في شق - غير شق المسلمين.

وقوله جمز وجل: (فسيكفيكهم الله).

هذا ضمان من الله عز وجل في النصر لنبيه - صلى الله عليه وسلم - لأنه إنما يكفيه إياهم

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م