سورة الزخرف
ج ٤ · ص ٤٠٧
وقوله: (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (20)
المعنى ما لهم بقولهم إن الملائكة بنات الله من علم، ولا بجميع ما
تخرصوا به.
* * *
وقوله: (أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون (21)
أي أم هل قالوا عن كتاب، المعنى أشهدوا خلقهم أم آتيناهم بكتاب
بما قالوه من عبادتهم ما يعبدون من دون الله، ثم أعلم الله - عز وجل - أن
فعلهم اتباع ضلالة آبائهم فقال: (بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون (22)
ويقرأ " على إمة " بالكسر، فالمعنى على طريقة.
* * *
وقوله عز وجل: (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون (23)
أي قد قال لك هؤلاء كما قال أمثالهم للرسل من قبلك.
وقوله: (وإنا على آثارهم مقتدون).
معناه نقتدي بهم، ويصلح أن يكون خبرا لإنا مهتدون، و (على) من صلة
مهتدين، وكذلك مقتدون، فيكون المعنى وإنهم مهتدون على آثارهم، وكذلك يكون المعنى مقتدون على آثارهم، ويصلح أن يكون خبرا بعد خبر، فيكون (وإنا على آثارهم) الخبر ويكون (مهتدون) خبرا ثانيا، وكذلك (مقتدون).
* * *
وقوله: - عز وجل - (قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون (24)
المعنى فيه قل أتتبعون ما وجدتم عليه آباءكم وإن جئتكم بأهدى منه.
* * *
وقوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون (26) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين (27)