تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٧٨ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢١٦

لم يقرأ بحرف إلا وأقل. ما قرأ به إثنان من قراء المدينة، وله وجه في العربية

فلا ينبغي أن يرد، ولكن " الفتح " في قوله (فبم تبشرون) أقوى في العربية.

ومعنى قوله: (قل أتحاجوننا في الله) أن الله عز وجل أمر المسلمين أن

يقولوا لليهود الذين ظاهروا من لا يوحد الله عز وجل من النصارى وعبدة

الأوثان، فأمر الله أن يحتج عليهم بأنكم تزعمون أنكم موحدون، ونحن نوحد فلم ظاهرتم من لا يوحد الله جل وعز

(وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم).

ثم أعلموهم أنهم مخلصون، وإخلاصهم إيمانهم بأن الله عز وجل

واحد، وتصديقهم جميع رسله، فاعلموا أنهم مخلصون، دون من خالفهم.

* * *

وقوله عز وجل: (أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون (140)

كأنهم قالوا لهم: بأي الحجتين تتعلقون في أمرنا؟

أبالتوحيد فنحن موحدون، أم باتباع دين الأنبياء فنحن متبعون.

* * *

وقوله عز وجل: (قل أأنتم أعلم أم الله).

تأويله: أن النبى الذي أتانا ب (الآيات) المعجزات وأتاكم بها -

أعلمكم، وأعلمنا أن الإسلام دين هؤلاء الأنبياء.

والأسباط هم " " الذين من ذرية الأنبياء، والأسباط اثنا عشر سبطا وهم ولد

يعقوب عليه السلام، ومعنى السبط في اللغة: الجماعة الذين يرجعون إلى

أب واحد، والسبط في اللغة الشجرة، فالسبط، الذين هم من شجرة واحدة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م