تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأحقاف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٧٩٨ من ٢٬١٤٨.

سورة الأحقاف

ج ٤ · ص ٤٤٤

وقوله: (وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله)

أي قد أنذروا بالعذاب إن عبدوا غير الله فيما تقدم قبل إنذار هود.

وعلى لسان هود عليه السلام.

(إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (21) قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين (22)

أي لتصرفنا عنها بالإفك والكذب. .

(فأتنا بما تعدنا) أي اثتنا بالعذاب الذي نعدنا، (إن كنت من الصادقين)

* * *

(قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون (23)

أي هو يعلم متى يأتيكم العذاب

(وأبلغكم ما أرسلت به) إليكم.

ويقرأ بالتخفيف وأبلغكم.

(ولكني أراكم قوما تجهلون)

أي أدلكم على الرشاد وأنتم تصدون

وتعبدون آلهة لا تنفع ولا تضر.

* * *

وقوله: (فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم (24)

أي فلما رأوا السحاب الذي نشأت منه الريح التي عذبوا بها قد

عرضت في السماء، قالوا الذي وعدتنا به سحاب فيه الغيث والحياة والمطر.

فقال الله عز وجل: (بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم).

وقرأ بعضهم: " قل بل هو ما استعجلتم ".

وكانت الريح من شدتها ترفع الراعي مع غنمه، فأهلك الله قوم عاد بتلك الريح.

وقوله: (ممطرنا) لفظه لفظ معرفة، وهو صفة للنكرة، المعنى عارض

ممطر إيانا، إلا أن إيانا لا يفصل ههنا.

* * *

وقوله: (فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين (25)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م