تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الحجرات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٣٦ من ٢٬١٤٨.

سورة الحجرات

ج ٥ · ص ٣٩

خمس وأربعون آية "

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل (ق والقرآن المجيد (1)

أكثر أهل اللغة وما جاء في التفسير أن مجاز (ق) مجاز الحروف التي

تكون في أوائل السور نحو (ن)، و (الم)، و (ص) وقد فسرنا ذلك

ويجوز أن يكون معنى (قاف) معنى قضي الأمر، كما قيل (حم) حم الأمر.

واحتج الذين قالوا من أهل اللغة أن معنى (ق) بمعنى قضي الأمر بقول

الشاعر:

قلنا لها قفي قالت قاف. . . لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف

معناه فقالت أقف

ومذهب الناس أن قاف ابتداء للسورة على ما وصفنا، وقد جاء في

بعض التفسير أن قاف جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خضراء وأن السماء بيضاء

وإنما اخضرت من خضرته، والله أعلم

وجواب القسم في (ق والقرآن المجيد) محذوف، يدل عليه (أإذا متنا

وكنا ترابا).

المعنى والله أعلم: والقرآن المجيد إنكم لمبعوثون.

فعجبوا فقالوا (أإذا متنا وكنا ترابا).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م