سورة الحجرات
ج ٥ · ص ٤٢
أي فعلنا ذلك لنبصر به وندل على القدرة.
ثم قال (لكل عبد منيب)
أي لكل عبد يرجع إلى الله ويفكر في قدرته.
* * *
وقوله عز وجل: (ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد (9)
أي وأنبتنا فيها حب الحصيد، فجمع بذلك جميع ما يقتات به من حب
الحنطة والشعير وكل ما حصد.
* * *
(والنخل باسقات لها طلع نضيد (10)
بسوقها طولها، المعنى وأنبتنا فيها هذه الأشياء.
* * *
وقوله: (رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج (11)
ينتصب على وجهين:
أحدهما على معنى رزقناهم رزقا لأن إنباته هذه الأشياء رزق، ويجوز أن يكون مفعولا له، المعنى: فأنبتنا هذه الأشياء للرزق.
ثم قال: (كذلك الخروج).
أي كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم.
* * *
وقوله عز وجل: (كل كذب الرسل فحق وعيد (14)
أي فحقت عليه كلمة العذاب والوعيد للمكذبين للرسل، وكذلك قوله:
(فأنذرتكم نارا تلظى (14) لا يصلاها إلا الأشقى (15) الذي كذب وتولى (16)
* * *
وقوله: (أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد (15)
هذا تقرير لأنهم اعترفوا بأن الله - عز وجل - الخالق، وأنكروا البعث؛
فقال: (أفعيينا بالخلق الأول)، يقال: عييت بالأمر إذا لم تعرف وجهه.
وأعييت إذا تعبت.