تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ق) — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٤٠ من ٢٬١٤٨.

سورة (ق)

ج ٥ · ص ٤٤

وقوله (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (18)

(عتيد) أي ثابت لازم.

* * *

وقوله: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (19)

أي جاءت السكرة التي تدل الإنسان على أنه ميت.

(بالحق) أي بالموت الذي خلق له.

وقال بعضهم: وجاءت سكرة الحق بالموت، ورويت عن أبي

بكر رحمه الله والمعنى واحد، وقيل الحق ههنا الله عز وجل.

* * *

وقوله: (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد (21)

قيل في التفسير سائق يسوقها إلى محشرها، و (شهيد) يشهد عليها بعملها

وقيل: و (شهيد) هو العمل نفسه.

* * *

وقوله: (لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (22)

وهذا مثل، المعنى كنت بمنزلة من عليه غطاء وعلى قلبه غشاوة.

(فبصرك اليوم حديد).

أي فعلمك بما أنت فيه نافذ، ليس يراد بهذا البصر من - بصر العين -

كما تقول: فلان بصير بالنحو والفقه، تريد عالما بهما، ولم ترد بصر العين.

* * *

- وقوله: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد (23)

(ما) رفع بهذا و (عتيد) صفة ل (ما) فيمن جعل " ما " في مذهب النكرة، المعنى هذا شيء لدي عتيد.

ويجوز أن يكون رفعه على وجهين غير هذا الوجه، على

أن يرفع (عتيد) بإضمار، كأنك قلت: هذا شيء لدي هو عتيد

ويجوز أن ترفعه على أنه خبر بعد خبر، كما تقول هذا حلو حامض، فيكون المعنى هذا شيء لدي عتيد.

ويجوز أن يكون رفعه على البدل من " ما "، فيكون المعنى هذا

عتيد.

* * *

وقوله: (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (24)

أي عند عن الحق، وقوله: (ألقيا)، الوجه عندي - والله أعلم - أن

يكون أمر الملكين، لأن (ألقيا) للاثنين،، وقال بعض النحويين: إن العرب

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م