سورة (ق)
ج ٥ · ص ٤٨
أصم عما ساءه سميع
ومعنى (أو ألقى السمع) أي استمع ولم يشغل قلبه بغير ما يسمع.
والعرب تقول: ألق إلي سمعك، أي استمع مني.
ومعنى (وهو شهيد) أي وقلبه فيما يسمع.
وجاء في التفسير أنه يعنى به أهل الكتاب الذين
كانت عندهم صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فالمعنى على هذا التفسير (أو ألقى السمع وهو شهيد) أن صفة النبي عليه إلسلام في كتابه.
* * *
وقوله: (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب (38)
اللغوب: التعب والإعياء، يقال: لغب يلغب لغوبا.
وهذا فيما ذكر أن اليهود - لعنت - قالت: خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة، واستراح يوم السبت، فأعلم الله عز وجل أنه خلقها في ستة أيام وسبحانه وتعالى أن يوصف بتعب أو نصب.
ثم قال:
(فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب (39)
يعني قبل طلوع الشمس صلاة الفجر، وقبل الغروب صلاة العصر
* * *
(ومن الليل فسبحه وأدبار السجود (40)
(ومن الليل فسبحه)
صلاة المغرب.
(وأدبار السجود)
الركعتان بعد صلاة المغرب على هذا.
ويجوز أن يكون الأمر بالتسبيح بعد الفراغ من الصلاة.
ويقرأ (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود)
و (إدبار السجود)، فمن قرأ و (أدبار) بقتح الألف فهو جمع دبر.
ومن قرأ و (إدبار) فهو على مصدر أدبر يدبر إدبارا.