تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الذاريات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٥٢ من ٢٬١٤٨.

سورة الذاريات

ج ٥ · ص ٥٦

والرميم الورق الجاف المتحطم، مثل الهشيم، كما قال:

(كهشيم المحتظر).

* * *

(وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين (43)

أي وفي ثمود أيضا آية.

* * *

وقوله: (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين (46)

قرئت (وقوم نوح) - بالخفض - (وقوم نوح) - بالنصب -

فمن خفض فالمعنى في قوم نوح.

ومن نصب فهو عطف على معنى قوله: (فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون).

ومعنى أخذتهم الصاعقة أهلكناهم.

فالمعنى فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبل.

والأحسن والله أعلم أن يكون محمولا على قوله: (فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم)، لأن المعنى فأغرقناه وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل (1).

* * *

(والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (47)

أي بقوة.

(وإنا لموسعون)

جعلنا بينها وبين الأرض سعة.

* * *

(والأرض فرشناها فنعم الماهدون (48)

عطف على ما قبله منصوب بفعل مضمر، المعنى وفرشنا الأرض

فرشناها.

ومعنى (فنعم الماهدون) نحن، ولكن اللفظ بقوله فرشناها يدل على

المضمر المحذوف.

* * *

وقوله: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (49)

المعنى - والله أعلم - على الحيوان لأن الذكر والأنثى يقال لهما زوجان

ومثله (وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى).

ويجوز أن يكون الزوجان من كل

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م