تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الذاريات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٥٣ من ٢٬١٤٨.

سورة الذاريات

ج ٥ · ص ٥٧

شيء، ويكون المعنى في كل شيء في الحيوان الذكر والأنثى ويكون في غيره

صنفان أصل كل حيوان وموات، والله أعلم.

* * *

وقوله عز وجل: (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين (50)

المعنى ففروا إلى الله من الشرك بالله ومن معاصيه إليه.

(إني لكم منه نذير مبين)، أي أنذركم عذابه وعقابه.

* * *

وقوله: (ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين (51) كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون (52)

المعنى الأمر كذلك، أي كما فعل من قبلهم في تكذيب الرسل.

* * *

(إلا قالوا ساحر أو مجنون).

أي إلا قالوا هذا ساحر، ارتفع ساحر بإضمار هو.

* * *

وقوله: (أتواصوا به بل هم قوم طاغون (53)

معناه أوصى أولهم آخرهم، وهذه ألف التوبيخ وألف الاستفهام.

* * *

وقوله: (فتول عنهم فما أنت بملوم (54)

أي لا لوم عليك إذ أديت الرسالة.

* * *

(وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (55)

أي ذكرهم بأيام الله وعذابه وعقابه ورحمته.

* * *

قوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (56)

الله - عز وجل - قد علم من قبل أن يخلق الجن والإنس من يعبده ممن

يكفر به، فلو كان إنما خلقهم ليجبرهم على عبادته لكانوا كلهم عبادا مؤمنين ولم يكن منهم ضلال كافرون.

فالمعنى: وما خلقت الجن والإنس إلا لأدعوهم إلى عبادتي.

وأنا مريد العبادة منهم، يعني من أهلها.

* * *

(ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون (57)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م