تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٨٦ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٢٤

وقوله عز وجل: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون (146)

يعني به علماء إليهود. و (الذين) رفع بالابتداء، وخبر (الذين) - (يعرفونه)، وفي (يعرفونه) قولان: قال بعضهم: يعرفون أن أمر القبلة وتحول النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبل بيت المقدس إلى البيت الحرام حق.

كما يعرفون أبناءهم.

وقيل معنى (يعرفونه) يعرفون النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحة أمره.

* * *

وقوله عز وجل: (وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون)

أي يعلمون (أنه الحق)، أي يكتمون صفته، ومن لا يعلم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به

(وهم يعلمون) أنه الحق.

* * *

وقوله عز وجل: (الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (147)

أي من الشاكين والخطاب أيضا عام أي فلا تكونوا من

الشاكين.

* * *

وقوله عز وجل: (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير (148)

يقال هذه جهة ووجهة، ووجهة، وكذلك يقال ضعة ووضعة، وضعة.

وقيل في قوله: (هوموليها) قولان: قال بعض أهل اللغة - وهو أكثر القول - " هو " لكل: المعنى هو موليها وجهه، أي وكل أهل وجهة هم الذين ولوا وجوههم إلى تلك الجهة - وقد قرئ أيضا - هو مولاها. وهو حسن. وقال قوم: أي الله - على ما يزعمون - يولي أهل كل ملة القبلة التي يريد، وكلا القولين جائز، والله أعلم.

وقوله عز وجل: (فاستبقوا الخيرات).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م