تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الطور — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٦٤ من ٢٬١٤٨.

سورة الطور

ج ٥ · ص ٦٩

(ما ضل صاحبكم وما غوى (2)

يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

وقوله: (وما ينطق عن الهوى (3)

أي ما الذي يأتيكم به مما قاله بهواه.

* * *

(إن هو إلا وحي يوحى (4)

" إن " بمعنى " ما "، المعنى: ما هو إلا وحي.

* * *

(علمه شديد القوى (5)

يعني به جبريل عليه السلام.

* * *

وقوله: (ذو مرة فاستوى (6)

(ذو مرة) من نعت قوله (شديد القوى)، والمرة القوة.

(علمه) علم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

وقوله: (فاستوى (6) وهو بالأفق الأعلى (7)

قال بعض أهل اللغة: " هو " ههنا يعنى به النبي عليه السلام.

المعنى فاستوى جبريل والنبي - صلى الله عليه وسلم - بالأفق الأعلى.

وهذا عند أهل اللغة لا يجوز مثله إلا في الشعر إلا أن يكون مثل قولك: استويت أنا وزيد، ويستقبحون استويت وزيد.

وإنما المعنى استوى جبريل وهو بالأفق الأعلى على صورته الحقيقية.

لأنه كان يتمثل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا هبط عليه بالوحي في صورة رجل، فأحب رسول الله أن يراه على حقيقته فاستوى في أفق المشرق فملأ الأفق.

فالمعنى - والله أعلم - فاستوى جبريل في الأفق الأعلى على صورته.

* * *

(ثم دنا فتدلى (8)

ومعنى (دنا، وتدلى) واحد، لأن المعنى أنه قرب، وتدلى زاد في القرب.

كما تقول: قد دنا فلان مني وقرب، ولو قلت: قد قرب مني ودنا جاز.

* * *

(فكان قاب قوسين أو أدنى (9)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م