تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة القمر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٧٨ من ٢٬١٤٨.

سورة القمر

ج ٥ · ص ٨٤

ابن أسلم في قول الله عز وجل: ((اقتربت الساعة وانشق القمر)

قال ابن زيد:

انشق القمر في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يرى نصفه على قعيقعان والنصف الآخر على أبي قيس.

* * *

وقوله عز وجل: (وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر (2)

أي ذاهب وقيل دائم.

* * *

وقوله عز وجل: (وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر (3)

تأويله أنه يستقر لأهل النار عملهم ولأهل الجنة عملهم.

* * *

وقوله عز وجل : (ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر (4)

يعنى من أخبار من قد سلف، قبلهم فأهلكوا بتكذيبهم ما فيه مزدجر، أي

ما فيه منتهى، تقول: نهيته فانتهى وزجرته فازدجر.

والأصل فازتجر بالتاء، ولكن التاء إذا وقعت بعد زاي أبدلت دالا نحو مزدان أصله مزتان، وكذلك مزتجر.

وإنما أبدلت دالا لأن التاء حرف مهموس والزاي حرف مجهور فأبدل من التاء

من مكانها حرف مجهور، وهو دال، فهذا لا يفهمه إلا من أحكم كل

العربية، وهذا في آخر كتاب سيبويه، والذي ينبغي أن يقال للمتعلم إذا بنيت افتعل أو مفتعل مما أوله زاي فاقلب التاء دالا، نحو ازدجر ومزدجر.

* * *

وقال عز وجل: (حكمة بالغة فما تغن النذر (5)

رفعت (حكمة) بدلا من " ما ".

المعنى ولقد جاءهم حكمة بالغة.

وإن شئت رفعت حكمة بإضمار (هو) المعني هو حكمة بالغة.

وقوله: (فما تغن النذر).

" ما " جائز أن يكون في لفظ الاستفهام، ومعناها التوبيخ، فيكون المعنى

فأي شيء تغني النذر، ويكون موضعها نصبا ب (تغن).

ويجوز أن يكون نفيا على معنى فليست تغني النذر.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م