تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المطففين — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٧٩ من ٢٬١٤٨.

سورة المطففين

ج ٥ · ص ٣٠٠

شربوا هذا الرحيق فني ما في الكأس وانقطع الشرب، انختم ذلك بطعم

المسك ورائحته.

* * *

(ومزاجه من تسنيم (27) عينا يشرب بها المقربون (28)

تأتيهم من علو عينا تنسم عليهم من الغرف، فعينا في هذا القول

منصوبة مفعولة، كما قال: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة (14) يتيما).

ويجوز أن يكون (عينا) منصوبة بقوله يسقون عينا، أي من عين.

ويجوز أن يكون عينا منصوبا على الحال، ويكون (تسنيم) معرفة

و (عينا) نكرة.

* * *

وقوله: (إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون (29) وإذا مروا بهم يتغامزون (30)

هؤلاء جماعة من كفار قريش كان يمر بهم من قدم إسلامه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وغيره - رحمهم الله فيعيرونهم بالإسلام على وجه السخرية منهم.

* * *

(وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين (31)

معجبيين بما هم فيه يتفكهون بذكرهم.

* * *

(وما أرسلوا عليهم حافظين (33)

أي ما أرسل هؤلاء القوم على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحفظون عليهم أعمالهم.

* * *

(فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون (34)

يعني يوم القيامة.

* * *

(هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون (36)

أي هل جوزوا بسخريتهم بالمؤمنين في الدنيا.

ويقرأ هثوب، بإدغام اللام في الثاء.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م