تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٣٥ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٧٣

أي متعبداتكم التي أمرتم بها في الحج.

(فاذكروا الله كذكركم آباءكم).

وكانت العرب إذا قضت مناسكها، وقفت بين المسجد بمنى وبين الجبل

فتعدد فضائل آبائها وتذكر محاسن أيامها.

فأمرهم الله أن يجعبوا ذلك الذكر له.

وأن يزيدوا على ذلك الذكر فيذكروا الله بتوحيده وتعديد نعمه، لأنه إن كانت لآبائهم نعم فهي من الله عز وجل، وهو المشكور عليها.

* * *

وقوله عز وجل: (أو أشد ذكرا).

(أشد) في موضع خفض ولكنه لا يتصرف لأنه على مثال أفعل، وهو

صفته، وإن شئت كان نصبا على واذكروه أشد ذكرا.

و (ذكرا) منصوب على التميز.

* * *

وقوله عز وجل: (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا).

(آتنا) وقف لأنه دعاء، ومعناه أعطنا في الدنيا، وهؤلاء مشركو العرب

كانوا يسألون التوسعة عليهم في الدنيا ولا يسألون حظا من الآخرة لأنهم كانوا غير مؤمنين بالآخرة.

* * *

وقوله عز وجل: (وما له في الآخرة من خلاق).

يعني هؤلاء، والخلاق النصيب الوافر من الخير.

* * *

وقوله عز وجل: (ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201)

هؤلاء المؤمنون يسألون الحظ في الدنيا والآخرة.

والأصل في " قنا " او قينا -

ولكن الواو سقطت كما سقطت من يقي، لأن الأصل " يوقي " فسقطت الواو

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م