سورة البقرة
ج ١ · ص ٢٧٧
لأن المرأة تسمى حرثا - قال الله عز وجل: (نساؤكم حرث لكم)
وأصل هذا إنما هو في الزرع، وكل ما حرث. فيشبه ما منه الولد بذلك. وقالوا في الحرث هو ما تعرفه من الزرع. لأنه إذا أفسد في الأرض أبطل - بإفساده وإلقائه الفتنة - أمر الزراعة.
* * *
وقوله عز وجل: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد (207)
قال أهل اللغة - (يشري نفسه) يبيع نفسه، ومعنى بيعه نفسه بذلها في الجهاد
في سبيل الله.
قال الشاعر في شريت بمعنى بعت:
وشريت بردا ليتني. . . من بعد برد كنت هامه
وقال أهل التفسير هذا رجل كان يقال له صهيب بن سنان. أراده
المشركون مع نفر معه على ترك الإسلام، وقتلوا بعض النفر الذين كانوا معه
فقال لهم صهيب أنا شيخ كبير، إن كنت عليكم لم أضركم " وإن كنت معكم لم أنفعكم فخلوني وما أنا عليه، وخذوا مالي فقبلوا منه ماله، وأتى المدينة فلقيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال له: ربح البيع يا صهيب، فرد عليه وأنت فربح بيعك يا أبا بكر وتلا الآية عليه.