تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٤١ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٧٩

جائز لأن الله عز وجل، قد أمر بالإقامة على الإسلام فقال: (ولا تموتن إلا

وأنتم مسلمون).

* * *

وقوله عز وجل: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان).

أي لا تقتفوا آثاره، لأن ترككم شيئا من شرائع الإسلام اتباع الشيطان.

(خطوات) جمع خطوة، وفيها ثلاث لغات: خطوات، وخطوات، وخطوات، وقد بينا العلة في هذا الجمع فيما سلف (من الكتاب).

* * *

وقوله عز وجل: (فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209)

يقال زل يزل زلا وزللا جميعا، ومزلة، وزل - في الطين زليلا، ومعنى

(زللتم) تنحيتم عن القصد والشرائع.

(فاعلموا أن الله عزيز حكيم).

ومعنى (عزيز): لا يعجزونه ولا يعجزه شيء. ومعنى (حكيم)، أي حكيم فيما فطركم عليه، وفيما شرع لكم من دينه.

* * *

وقوله عز وجل: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210)

قال أهل اللغة معناه يأتيهم الله بما وعدهم من العذاب، والحساب كما

قال: (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) أي آتاهم بخذلانه إياهم.

و (ظلل) جمع ظلة. و (الملائكة) تقرأ على وجهين بالضم والكسر فمن قرأ الملائكة بالرفع،

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م