تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٤٢ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٢٨٠

فالمعنى ينظرون إلا أن يأتيهبم الله والملائكة، والرفع هو الوجه المختار عند أهل اللغة في القراءة، ومن قرأ والملائكة، فالمعنى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام وظلل من الملائكة.

ومعنى (وقضي الأمر) أي فرغ لهم ما كانوا يوعدون.

ومعنى (وإلى الله ترجع الأمور)

وترجع الأمور - يقرأان جميعا - ترد

فإن قال قائل أليست الأمور - الآن وفي كل وقت - راجعة إلى الله عز وجل، فالمعنى في هذا: الإعلام في أمر الحساب والثواب والعقاب، أي إليه تصيرون فيعذب من يشاء ويرحم من يشاء.

* * *

وقوله عز وجل: (سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (211)

الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمعنى له ولسائر المؤمنين وغيرهم. المعنى أنهم أعطوا آيات بينات قد تقدم ذكرها، وقد علموا صحة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وجحدوا، وهم عالمون بحقيقته.

* * *

وقوله عز وجل: (ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته).

يعني به في هذا الموضع حجج الله الدالة على أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - فإن الله شديد العقاب (أي شديد التعذيب).

* * *

وقوله عز وجل: (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212)

رفع على ما لم يسم فاعله، و (زين) جاز فيه لفظ التذكير، ولو كانت زينت

لكان صوابا. وزين صواب حسن، لأن تأنيث الحياة ليس بحقيقي، لأن معنى

الحياة ومعنى العيش واحد، وقد فصل أيضا بين الفعل وبين الاسم المؤنث.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م