سورة البقرة
ج ١ · ص ٣١٥
هذا من الكلام قولك الذي يموت ويخلف ابنتين ترثان الثلثين، المعنى ترث
ابنتاه الثلثين.
ومعنى قوله عز وجل: (وعشرا) يدخل فيها الأيام.
زعم سيبويه أنك إذا قلت " لخمس بقين " فقد علم المخاطب أن الأيام
داخلة مع الليالي، وزعم غيره أن لفظ التأنيث مغلب في هذا الباب.
وحكى الفراء صمنا عشرا من شهر رمضان، فالصوم إنما يكون في
الأيام ولكن التأنيث مغلب في الليالي - لإجماع أهل اللغة
" سرنا خمسا بين يوم وليلة "
أنشد سيبوبه:
فطافت ثلاثأ بين يوم وليلة. . . يكون النكير أن تصيح وتجأرا
قال سيبوبه هذا باب المؤنث الذي استعمل للتأنيث والتذكير، والتأنيث
أصله، قال تقول: عندي ثلاث بطات ذكور وثلاث من الإبل ذكور، قال لأنك تقول: هذه إبل، وكذلك ثلاث من الغنم ذكور.
(قال) فإن قلت عندي ثلاثة ذكور من الإبل لم يكن إلا التذكير، لأنك إنما ذكرت ذكورا ثم جئت تقول من الإبل بعد أن مضى - الكلام على التذكير، وليس بين النحويين البصريين والكوفيين خلاف في الذي ذكرنا من باب تأنيث هذه الأشياء
فإن قلت عندي خمسة بين رجل وامرأة غلبت التذكير لا غير.
* * *
وقوله عز وجل: (فإذا بلغن أجلهن)