تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٧٨ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣١٦

أي غاية هذه الأشهر والعشر.

(فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف).

أي لا جناح عليكم في أن تتركوهن - إذا انقضت هذه المدة - أن

يتزوجن، وأن يتزين زينة لا ينكر مثلها.

وهذا معنى (بالمعروف).

* * *

وقوله عز وجل : (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم (235)

المعنى أنه لاجناح على الرجل أن يعرض للمرأة التي هي في عدة

بالتزويج. والتعريض أن يقول إني فيك لراغب.

وإن قضى الله أمرا كان، وما أشبه هذا من القول.

ولا يجوز أن يقطع أمر التزويج والمرأة لم تخرج من

عدتها، ومعنى خطبة كمعنى خطب، أما خطبة فهو ماله أول وآخر نحو

الرسالة، وحكي عن بعض العرب " اللهم ارفع عنا هذه الضغطة " فالضغطة

ضغط له أول وآخر متصل.

ومعنى: (أو أكننتم في أنفسكم).

يقال في كل شيء تستره أكننته وكننته، وأكننته فيما يستره أكثر، وما

صنته تقول فيه كننته فهو مكنون.

قال الله عز وجل: (كأنهن بيض مكنون (49).

أي مصون، وكل واحدة منهما قريبة من الأخرى.

وقوله عز وجل: (ولكن لا تواعدوهن سرا).

قال أبو عبيدة: السر الإفصاح بالنكاح وأنشد:

ويحرم سر جارتهم عليهم. . . ويأكل جارهم أنف القصاع

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م