تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٣٢٤ من ٢٬١٤٨.

سورة البقرة

ج ١ · ص ٣٦٢

فالنساء والصبيان اللاتي لا يميزن تميزا صحيحا سفهاء، والضعيف

في عقله سفيه، والذي لا يقدر - على الإملاء العيي.

وجائز أن يكون الجهول سفيها كهؤلاء.

ومعنى: (فليملل وليه بالعدل): أي الذي يقوم بأمره، لأن الله أمر ألا

نؤتي السفهاء الأموال. وأمر أن يقام لهم بها فقال:

(وارزقوهم فيها واكسوهم).

فوليه الذي يقوم مقامه في ماله لو كان مميزا.

وقال قوم: ولي الدين. وهذا بعيد: كيف يقبل قول المدعي، وما

حاجتنا إلى الكتاب والإشهاد والقول قوله:

(واستشهدوا شهيدين من رجالكم).

معنى رجالكم من أهل ملتكم.

وقوله عز وجل: (فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء).

أي فالذي يشهد - إن لم يكن - رجلان - رجل وامراتان ومعنى (ممن

ترضون من الشهداء)، أي ممن ترضون مذهبه، ودل بهذا القول أن في الشهود من ينبغي ألا يرضى.

(أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى).

من كسر (أن) فالكلام علي لفظ الجزاء، ومعناه: المعنى في (إن تضل)

إن تنسى إحداهما، تذكرها الذاكرة فتذكر.

و (فتذكر) رفع مع كسر (إن)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م