سورة آل عمران
ج ١ · ص ٤٣٢
الهاء، وإنما، تحذف الياء لعلة تقلب الواو إليها، فاذا حذفت الياء بقيت
الكسرة فأما في الوقف فلا يجوز ألبتة.
وقد أكثر الناس في تفسير القنطار، وقد حكينا ما قال الناس فيه.
ولم يتفقوا على تحديد في مقدار وزنه إلا أنهم قد اتفقوا في أنه الكثير من
المال.
* * *
وقوله عز وجل: (إلا ما دمت عليه قائما):
أكثر القراءة (دمت) بضم الدال، وقد قرتت (دمت) فأما دمت فمن قولك.
دمت أدوم إدا بقيت على الشيء مثل قمت أقوم، وأما دمت - بالكسر - فعلى قولهم دمت تدام، مثل قولك: خفت تخاف، ويقال قد ديم بفلان وأديم به بمعنى دير به وأدير به، وهو الذي، به دوام كقولهم: به دوام كقولهم: به دوار. ويقال دام المال إذا سكن يدوم فهو دائم ومنه:
" نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبال في الماء الدائم "
أي الساكن، ويقال قد دوم الطائر في الجو تدويما، وهو
يصلح أن يكون من وجهين، من دورانه في طيرانه ويصلح أن يكون من قلة
حركة جناحه، لأنه يرى كأنه ساكن الجناح.
ومعنى: (قائما) أي إلا بدوامك قائما على اقتضاء دينك.
* * *
وقوله عز وجل: (ذلك بأنهم قالوا).
أي فعلهم ذلك، بقولهم (ليس علينا في الأميين سبيل)
أي ليس علينا طريق في أخذ مالهم