تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٣٩٥ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٣٤

(إن) معناها توكيد الكلام، ولذلك صار لضم يوصل بها في الإيجاب، تقول:

والله أن زيدا قائم، وكذلك تصل الضم باللام، فيقول والله لزيد قائم ولا تلي هذه اللام (إن) لا يجوز: " إن لزيدا قائم " بإجماع النحوين كلهم وأهل اللغة.

ومعنى (يلوون ألسنتهم بالكتاب): أي يحرفون الكتاب، أي يعدلون عن

القصد، (ويجوز يلوون - بضم الياء والتشديد)

(لتحسبوه، و - لتحسبوه) - بكسر السين وفتحها - يقال حسب يحسب ويحسب، جميعا، ويقال لويت الشيء إذا

عدلته عن القصد ليا ولويت الغريم ليانا إذا مطلته بدينه

قال الشاعر:

قد كنت داينت بهاحسانا. . . مخافة الإفلاس والليانا

* * *

وقوله عز وجل) (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79)

أي أن الله لا يصطفى لنبوته الكذبة، ولو فعل ذلك بشر لسلبه الله

عز وجل: آيات النبوة وعلاماتها

ونصب (ثم يقول): على الاشتراك بين أن يؤتيه

وبين يقول، أي لا يجتمع لنبي إتيان النبوة والقول للناس كونوا عبادا لي.

(ولكن كونوا ربانيين) والربانيون أرباب العلم. والبيان. أي كونوا أصحاب

علم، وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما قالوا للكبير اللحية لحياني ولذي الجمة الوافرة جماني.

وقد قرئ - (بما كنتم تعلمون الكتاب). (تعلمون) - بضم التاء وفتحها.

(وبما كنتم تدرسون) أي بعلمكم ودرسكم علموا الناس وبينوا لهم.

وجاء في

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م