تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٤٢٥ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٦٤

على لغة غيرهم من العرب وكلا الوجهين حسن، ويجوز (لا يضركم) (ولا يضركم) فمن فتح فلأن الفتح خفيف مستعمل فى التقاء الساكنين في

التضعيف، ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، وقد شرحنا هذا فيما سلف من الكتاب.

وقرئت: لا يضركم من الضير، والضير والضر جميعا بمعنى واحد.

وكذلك الضر - وقد جاء في القرآن: (قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون (50).

وجاء: (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه).

وقد ذكر الفراء أن الكسائي سمع بعض أهل العالية يقول:

(ما تضورني) فلو قرئت على هذا لا يضركم جاز.

وهذا غير جائز ولا يقرأ حرف من كتاب الله مخالف فيه الإجماع

على قول رجل من أهل العالية.

* * *

وقوله جل وعز: (وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم (121)

روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في منامه كان عليه درعا حصينة. فأولها المدينة، فأمر - صلى الله عليه وسلم - المسلمين - حين أقبل إليهم المشركون بالإقامة بها إلى أن يوافيهم المشركون فتكون الحرب بها فذلك تبوئة المقاعد للقتال.

قال بعضهم معناه مواطن للقتال والمعنى واحد.

والعامل في " إذ " معنى اذكر - المعنى اذكر إذ غدوت.

والعامل في (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (122)

(تبوئ) المعنى كانت التبوئة في ذلك الوقت.

ومعنى (تفشلا) تجبنا وتخورا.

(والله وليهما): أي همت بذلك والله ناصرهما.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م