تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٤٤١ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٨٠

وقوله جل وعز: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (155)

هذا خطاب للمؤمنين خاصة.

(إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا).

أي لم يتولوا في قتالهم على جهة المعاندة، ولا على الفرار من الزحف

رغبة في الدنيا خاصة، وإنما أذكرهم الشيطان خطايا كانت لهم فكرهوا لقاء

الله. إلا على حال يرضونها، فلذلك عفا عنهم وإلا فأمر الفرار والتولي في

الجهاد إذا كانت العدة أقل من المثلين، أو كانت العدة مثلين، فالفرار أمر

عظيم.

قال الله عز وجل: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم)

وهذا يدل أن أمر الوعيد لأهل الصلاة أمر ثابت، وأن التولي في الزحف من أعظم الكبائر. -

* * *

وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156)

(أو كانوا غزى).

القراءة وما ثبت في المصحف على القصر وفعل جمع فاعل نحو

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م