تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٤٤٥ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٨٤

أصول الشعر. والغل الماء الذي يجري في أصول الشجر.

ومعنى (وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى).

معنى (إذا) ههنا ينوب عما مضى من الزمان وما يستقبل جميعا والأصل

في (إذ) الدلالة على ما مضى، تقول أتيتك إذ قمت وآتيك إذا جئتني.

ولم يقل ههنا " إذ ضربوا في الأرض " لأنه يريد شأنهم هذا أبدا، ومثل ذلك في الكلام: فلان إذا حدث صدق، وإذا ضرب صبر.

(فإذا) لما يستقبل، إلا أنه لم يحكم له بهذا المستقبل إلا بما خبر منه فيما مضى.

* * *

وقوله جل وعز: (وشاورهم في الأمر).

يقال شاورت الرجل مشاورة وشوارا، وما يكون من ذلك فاسمه

المشورة، وبعضهم يقول المشورة. يقال فلان حسن الصورة والمشورة

أي حسن الهيئة واللباس وإنه لشئر (صثن) وحسن الشارة والشوار متاع البيت.

ومعنى شاورت فلان أظهرت في الرأي ما عندي وما عنده، وشرت الدابة

أشورها إذا امتحنتها فعرفت هيئتها في سيرها.

ويقال شرت العسل وأشرت العسل إذا أخذته من مواضع النحل وعسل مشور.

قال الأعشى.

كأن القرنفل والزنجبيل. . . باتا بفيها وأريا مشورا

والأري العسل، ويقال عسل مشار.

قال الشاعر:

وغناء يأذن الشيخ له. . . وحديث مثل ماذي مشار

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م