تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٤٥٠ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٨٩

إلى تخويف نعيم وعزموا على لقاء القوم وأجابوه بأن قالوا: (حسبنا الله ونعم الوكيل).

وتأويل حسبنا الله أي: الذي يكفينا أمرهم الله.

* * *

وقوله جل وعز: (فزادهم إيمانا).

أي زادهم ذلك التخويف ثبوتا في دينهم وإقامة على نصرة نبيهم.

وصاروا إلى بدر الصغرى، وألقى الله في قلوب المشركين الرعب فلم

تغفلوهم.

* * *

وقوله جل وعز: (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (174)

المعنى فلم يخافوا ما خافوا، وصاروا إلى الموعد الذي وعدوا فيه.

فانقلبوا بنعمة، أي انقلبوا مؤمنين قد هرب منهم عدوهم.

وقيل في التفسير إنهم أقاموا ثلاثا واشتروا أدما وزبيبا ربحوا فيه.

وكل ذلك جائز، إلا أن إنقلابهم بالنعمة هي نعمة الإيمان والنصر على عدوهم.

* * *

وقوله جل وعز: (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (175)

أي ذلك التخويف الذي كان فعل الشيطان.

أي هو قوله للمخوفين، يخوف أولياءه.

قال أهل العربية: معناه يخوفكم أولياءه، أي من أوليائه.

والدليل على ذلك قوله جل وعز:

(فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين).

أي كنتم مصدقين فقد أعلمتكم أني أنصركم عليهم فقد سقط عنكم

الخوف، وقال بعضهم يخوف أولياءه، أي إنما يخاف المنافقون، ومن لا

حقيقة لإيمانه.

(فلا تخافوهم)، أي. لا تخافوا المشركين.

* * *

وقوله - جل وعز -: (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين (178)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م