سورة النساء
ج ٢ · ص ٨
فليس ممن ذكر ما يطيب.
وقوله - عز وجل - (مثنى وثلاث ورباع)
بدل من (ما طاب لكم) ومعناه اثنين اثنين، وثلاثا ثلاثا، وأربعا أربعا.
إلا أنه لا ينصرف لجهتين لا أعلم أن أحدا من النحويين ذكرهما، وهي أنه
اجتمع فيه علتان أنه معدول عن اثنين اثنين، وثلاث ثلاث، وأنه عدل عن تأنيث.
قال أصحابنا إنه اجتمع فيه علتان أنه عدل عن تأنيث، وأنه نكرة.
والنكرة أصل للأسماء بهذا كان ينبغي أن نخففه. لأن النكرة تخفف ولا
تعد فرعا.
وقال غيرهم هو معرفة وهذا محال لأنه صفة للنكرة، قال الله
- جل وعز -: (جاعل الملائكة رسلا أولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع).
فهذا محال أن يكون أولي أجنحة الثلاثة والأربعة وإنما معناه أولي أجنحة ثلاثة
ثلاثة وأربعة أربعة.
قال الشاعر: