تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المائدة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٦١٥ من ٢٬١٤٨.

سورة المائدة

ج ٢ · ص ١٥٦

لوقت يصير إليهم فيه، فصار النبي هو وأبو بكر وعمر وعلي، فلما صاروا

إليهم هموا بالغدر وأن يقتلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه، فأوحى الله إليه وأعلمه ما عزموا عليه، فخرجوا من المكان الذي كانوا فيه، فأعلمهم إليهود أن قدورهم تغلي، فأعلمهم - صلى الله عليه وسلم - أنه قد نزل عليه الوحي بما عزموا عليه.

وهذه من الآيات التي تدل على نبوته.

وقيل إن هذا مردود على قوله: (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم)

أي قد أعطيتم الظفر عليهم، فقال:

(يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم).

وكلا الوجهين - والله أعلم - جائز، لأن الله جل ثناؤه قد أظهر الإسلام

على سائر الأديان.

* * *

وقوله: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (12)

أي أخذ الله منهم الميثاق على توحيده والإيمان برسله.

(وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا).

النقيب في اللغة كالأمير، والكفيل، ونحن نبين حقيقته واشتقاقه إن شاء

الله.

يقال: نقب الرجل على القوم ينقب إذا صار نقيبا عليهم، وما كان

الرجل نقيبا، ولقد نقب، وصناعته النقابة وكذلك عرف عليهم إذا صار عريفا،

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م