تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٧٧٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣١٩

وقد فسرنا المفلح فيما تقدم.

وقوله: (ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون (10)

معنى التمكين في الأرض التمليك والقدرة.

ومعنى المعايش يحتمل أن يكون ما يعيشون به، ويمكن أن يكون

الوصلة إلى ما يعيشون به.

وأكثر القراء على ترك الهمز في معايش، وقد رووها عن نافع مهموزة.

وجميع النحويين البصريين يزعمون أن همزها خطأ، وذكروا أن الهمز إنما

يكون في هذه الياء إذا كانت زائدة نحو صحيفة وصحائف، فأما معايش فمن

العيش، الياء أصلية وصحيفة من الصحف لأن الياء زائدة، وإنما همزت لأنه

لا حظ لها في الحركة، وقد قربت من آخر الكلمة ولزمتها الحركة فأوجبوا فيها الهمز، وإذا جمعت مقاما قلت مقاوم.

وأنشد النحويون:

وإني لقوام مقاوم لم يكن. . . جرير ولا مولى جرير يقومها

وقد أجمع النحويون على أن حكوا مصائب في جمع مصيبة، بالهمز.

وأجمعوا أن الاختيار مصاوب.

وهذه عندهم من الشاذ، أعني مصايب.

وهذا عندي إنما هو بدل من الواو المكسورة، كما قالوا في وسادة: إسادة، إلا أن هذا البدل في المكسورة يقع أولا كما يقع في المضمومة، نحو (أقتت)

وإنما هو من الوقت والمضمومة تبدل في غير أول نحو ادؤر، يقولون ادؤ

فحملوا المكسورة على ذلك.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م