تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٧٨١ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٢٣

(قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (13)

لأنه قد استكبر بهذا الجواب فأعلمه الله أنه صاغر بهذا الفعل.

* * *

وقوله عز وجل: (قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14)

أي أخرني إلى يوم البعث، فلم يجب إلى الإنظار إلى يوم البعث

بعينه، وأعلم أنه منظور إلى يوم الوقت المعلوم.

* * *

(قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16)

في قوله: (أغويتني) قولان. قال بعضهم: فبما أضللتني

وقال بعضهم: فبما دعوتني إلى شيء غويت به، أي غويت من أجل آدم.

(لأقعدن لهم صراطك المستقيم).

ولا اختلاف بين النحويين في أن " على " محذوفة، ومن ذلك قولك:

ضرب زيد الظهر والبطن.

* * *

وقوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17)

معناه - والله أعلم - ثم لآتينهم في الضلال من جميع جهاتهم.

وقيل من بين أيديهم أي لأضلنهم في جميع ما يتوقع.

وقيل أيضا: لأخوفنهم الفقر.

والحقيقة - والله أعلم - أي أنصرف لهم في الإضلال في جميع جهاتهم.

* * *

وقوله: (قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (18)

- معنى مذءوم كمعنى مذموم، يقال: ذأمته أذأمه ذأما، إذا رعبته

وذممته.

ومعنى (مدحورا) مبعدا من رحمة الله.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م