سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٢٥
وقال: (تبت يدا أبي لهب وتب)
ثم فسر فقال: (ما أغنى عنه ماله وما كسب).
* * *
وقوله: (ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (19)
هذا الاختيار، أعني ذكر أنت، تقول اذهب أنت وزيد، ولو قلت:
اذهب وزيد كان قبيحا.
وقد فسرناه فيما سلف:
وقوله: (ول اتقربا هذه الشجرة).
قال بعضهم: هي السنبلة، وقيل هي شجرة الكرم.
وقوله: (فتكونا من الظالمين).
الأجود أن يكون. " فتكونا " في موضع نصب على جوانب الأمر بالفاء.
أي فإنكما إن قربتماها كنتما من الظالمين.
ويجوز أن يكون في موضع جزم عطفا على قوله: ولا تقربا فتكونا، أي فلا تكونا من الظالمين.
* * *
وقوله: (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين (20)
تدل والله أعلم على معنى قوله: (قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين).
ويجوز ملكين، لأن قوله: (هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى)
يدل على ملكين وأحسبه قد قرئ به، فتدل - والله أعلم - على أن
القول إنما كان وسوسة من إبليس.
والأجود أن يكون خطابا، لقوله (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (21)