سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٢٧
آدم. ألا ترى أنه ذكر عظم شأنها في المعصية فقال:
(فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما).
وأنهما بادرا يستتران لقبح التكشف.
وقوله: (ووري عنهما).
يجوز فيه أورى، لأن الواو مضمومة، إن شئت أبدلت منها همزة، إلا
أن القراءة تتبع في ذلك.
والقراءة المشهورة وخط المصحف (ووري) بالواو.
ومعنى (إلا أن تكونا ملكين) وقوله: (ذاقا الشجرة،).
يدل على أنهما ذاقاها ذوقا ولم يبالغا في الأكل.
* * *
وقوله: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (26)
ويقرأ (ورياشا)
والريش اللباس. العرب تقول: أعطيته بريشته، أي بكسوته، والريش.
كل ما ستر الرجل في جسمه ومعيشته، يقال: تريش فلان أي صار له ما يعيش به، أنشد سيبويه وغيره.
فريشي منكمو وهواي معكم. . . وإن كانت زيارتكم لماما
(ولباس التقوى).
برفع اللباس، فمن نصب عطف به على الريش يكون المعنى: أنزلنا
عليكم لباس التقوى، ويرفع خيرا بذلك.
ومن رفع اللباس فرفعه على ضربين:
أحدهما أن يكون مبتدأ ويكون ذلك من صفته، ويكون (خير) خبر
الابتداء. المعنى ولباس التقوى المشار إليه خير.
ويجوز أن يكون. (ولباس التقوى) مرفوعا بإضمار " هو " المعنى هو