سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٣٣
وقوله: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (33)
(وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا)
موضع (أن) نصب: المعنى حرم الله الفواحش تحريم الشرك.
ومعنى (لم ينزل به سلطانا) أي لم ينزل به حجة.
* * *
وقوله عز وجل (ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34)
أي وقت مؤقت.
(فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون).
المعنى: ولا يستقدمون ساعة، ولا أقل من ساعة، ولكن ذكرت الساعة
لأنها أقل أسماء الأوقات.
* * *
وقوله: (يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (35)
آدم لا ينصرف لأنه على قدر أفعل وهو معرفة، وهو مشتق من أدمة
الأرض، وهو وجهها، فسمي بما خلق منه،، الله عز وجل أعلم.
وقوله: (إما يأتينكم رسل منكم).
هذه " إن " التي للجزاء، ضمت إليها ما.
والأصل في اللفظ " إن ما " مفصولة، ولكنها مدغمة، وكتبت على الإدغام، فإذا ضمت إن إلى ما، لزم الفعل النون الثقيلة أو الخفيفة، وجواب الجزاء في الفاء أي" في قوله: (فمن اتقى وأصلح).
فإنما تلزم " ما " النون لأن ما تدخل مؤكدة فتلزمها النون كما تلزم اللام
النون في القسم إذا قلت: والله لتفعلن، فما توكيد، كما أن اللام توكيد.
فلزمت النون كما لزمت لام القسم.
* * *
وقوله: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (37)
أي ظلم أشنع من الكذب على الله؟؟!!!
وقوله: (أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب).
أي ما أخبر الثه جل ثناؤه عن جزائهم نحو قوله: (فأنذرتكم نارا تلظى (14).
334