سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٣٩
في موضع نصب، وههنا الهاء مضمرة، وهي مخففة من الثقيلة.
والمعنى نودوا بأنه تلكم الجنة.
والأجود - عندي - أن تكون أن في موضع تفسير النداء، كان
المعنى، ونودوا أن تلكم الجنة، أي قيل ألهم،: تلكم الجنة، وإنما قال:
تلكم، لأنهم وعدوا بها في الدنيا، فكأنه قيل: هذه تلكم التي وعدتم بها.
وجائز أن يكون عاينوها فقيل لهم من قبل دخولها إشارة إلى ما يرونه: تلكم
الجنة، كما تقول لما تراه: ذلك الرجل أخوك. ولو قلت: هذا الرجل لأنه
يراك جاز، لأن هذا وهؤلاء لما قرب منك، وذاك وتلك لما بعد عنك.
رأيته أو لم تره.
* * *
وقوله: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين (44)
معنى " أن " ههنا إن شئت كان مفسرا لما نادى به أصحاب الجنة.
والمعنى أي قد وجدنا، ويجوز أن تكون أن الشديدة وخففت، المعنى أنه قد
وجدنا.
قال الشاعر:
في فتية كسيوف الهند قد علموا. . . أن هالك كل من يحفى وينتعل
وقوله: (قالوا نعم).
وفي بعض اللغات قالوا نعم في معنى نعم - موقوفة الآخر - لأنها حرف
جاء لمعنى.