تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٧٩٩ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٤١

جائز أن يكون صاروا في الإعراض عنه بمنزلة من نسي وجائز أن يكونوا

نسوه وتركوا العمل له والإيمان به.

وقوله:. (أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل).

(أو) نسق على قوله (من شفعاء)، " كأنهم قالوا: هل يشفع لنا شافع أو

هل نرد.

* * *

وقوله عز وجل (فنعمل) منصوب على جواب الفاء للاستفهام.

ويجوز أن تنصب (أو نرد فنعمل)، أي إن رددنا استغنينا عن الشفاعة.

* * *

وقوله: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (54)

(يغشي الليل النهار).

و (يغشي الليل النهار)، جميعا يقرأ بهما.

والمعنى أن الليل يأتي على النهار فيغطيه، ولم يقل يغشى النهار الليل.

لأن في الكلام دليلا عليه، وقد جاء في موضع آخر: (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل).

وقوله تعالى: (والنجوم مسخرات بأمره).

أي خلق النجوم جارياب مجاريهن بأمره.

* * *

وقوله: (وعلى الأعراف رجال).

وقوله: (ونادى أصحاب الأعراف)

اختلف الناس في أصحاب الأعراف، فقال قوم: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم، فلم يستحقوا الجنة بالحسنات، ولا النار بالسيئات.

فكانوا على الحجاب الذي بين الجنة والنار.

والأعراف أعالي السور، ويقال لكل عال عرف وجمعه أعراف.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م