تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨١١ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٥٣

إلا أن الله جل ثناؤه ذكر بعض آيات الأنبياء في القرآن وبعضهم لم يذكرآيته، فمن لم تذكر آيته لا يقال: لا آية له.

وآيات محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تذكر كلها في

القرآن ولا أكثرها.

وقوله: (ولا تبخسوا الناس أشياءهم)

البخس النقص والقلة، يقال بخست أبخس بالسين، وبخصت عينه

بالصاد لا غير مثل فقأت عينيه.

(ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).

أي لا تعملوا فيها بالمعاصي وبخس الناس بعد أن أصلحها الله بالأمر

بالعدل وإرسال الرسل.

* * *

وقوله: (ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين (86)

أي بكل طريق.

ومعنى توعدون أي توعدون من آمن بشعيب بالعذاب والتهدد يقال:

وعدته خيرا، ووعدته شرا، فإذا لم تذكر واحدا منهما.

قلت في الخير وعدته وفي الشر أوعدته.

وقوله: (وتصدون عن سبيل الله).

أي عن الطريق التي آمن الله من آمن بها.

(وتبغونها عوجاأ).

أي وتريدون الاعوجاج والعدول عن القصد.

يقال في الدين وفيما يعلم إذا كان على غير استواء عوج بكسر العين وفي الحائط والعود عوج بفتح العين.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م