تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨١٥ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٥٧

وجائز أن يكون افتح بيننا وبين قومنا بالحق، أي أظهر أمرنا حتى ينفتح

ما بيننا وبين قومنا وينكشف، فجائز أن يكون يسألون بهذا أن ينزل بقومهم من العذاب والهلكة ما يظهر به أن الحق معهم.

* * *

وقوله: (فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (91)

هي الزلزلة الشديدة.

وقوله جل وعز: (فأصبحوا في دارهم جاثمين).

أي أجساما ملقاة في الأرض كالرماد الجاثم.

* * *

وقوله: (الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين (92)

(كأن لم يغنوا فيها).

أي كأن لم ينزلوا فيها.

قال الاصمعي: المغاني المنازل التي نزلوا بها، يقال غنينا بمكان كذا وكذا، أي نزلنا به.

ويكون (كأن لم يغنوا فيها). كأن لم ينزلوا كان لم يعيشوا فيها مستغنين، كما قال حاتم طي:

غنينا زمانا بالتصعلك والغنى. . . فكلا سقاناه بكأسيهما الدهر

فما زادنا بغيا على ذي قرابة. . . غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر

والعرب تقول للفقير الصعلوك.

* * *

وقوله: (فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين (93)

أي حين نزل بهم العذاب تولى عنهم.

(وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م