سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٦٥
وأنشد أيضا آخر أجهل من هذا وهو قوله
لست إذن لزغبله. . . إن لم أغير بكلتي
إن لم أساو بالطول.
فجزم الهاء في زغبله، وجعلها هاء، وإنما هي تاء في الوصل.
وهذا مذهب لا يعرج عليه.
* * *
وقوله: (يأتوك بكل ساحر عليم (112)
وسحار جميعا قد قرئ بهما.
وقوله: (قال نعم وإنكم لمن المقربين (114)
أي لكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي.
* * *
وقوله: (قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم (116)
(واسترهبوهم).
أي استدعوا رهبتهم حتى رهبهم الناس.
* * *
وقوله (وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون (117)
وتلقف مخففة ومثقلة، يقال لقفت الشيء ألقفه.
ومعنى قوله (يأفكون): أي يأتون بالإفك وهو الكذب، وذلك أنهم زعموا
أن حبالهم وعصيهم حيات فكذبوا في ذلك، وإنما قيل إنهم جعلوا الزئبق
وصوروها بصور الحيات، فاضطرب الزئبق لأنه لا يستقر.
وقوله: (يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (66).
فلما ألقى موسى عصاه بلعت عصيهم وحبالهم)
قال الشاعر:
أنت عصا موسى التي لم تزل. . . تلقف ما يأفكه الساحر