سورة الأنفال
ج ٢ · ص ٣٩٨
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله جل وعز: (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين (1)
(الأنفال) الغنائم، واحدها نفل، قال لبيد:
إن تقوى ربنا خير نفل. . . وبإذن الله ريثي وعجل
وإنما يسألوا عنها لأنها فيما روي كانت حراما على من كان قبلهم.
ويروى أن الناس في غزاة بدر كانوا قليلين، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن جاء بأسير غنما ومن جاء بأسيرين على حسب ذلك.
وقيل أيضا انه نفل في السرايا فقال الله جل وعز: (الأنفال لله والرسول).
* * *
وقوله: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون (5)
أي بالحق الواجب، ويكون تأويله: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون).
كذلك ننفل من رأينا وإن كرهوا. لأن بعض الصحابة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين جعل لكل من أتى بأسير شيئا، قال يبقى أكثر الناس بغير شيء.