تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٦٤ من ٢٬١٤٨.

سورة الأنفال

ج ٢ · ص ٤٠٦

برمية بشر، وأنه عز وجل تولى إيصال ذلك إلى أبصارهم، فقال عز وجل: (وما رميت إذ رميت). أي لم يصب رميك ذاك ويبلغ ذلك المبلغ بك، إنما الله عز وجل تولى ذلك، فهذا مجاز (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).

* * *

وقوله جل وعز: (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا).

أي لينصرهم نصرا جميلا، ويختبرهم بالتي هي أحسن.

ومعنى يبليهم ههنا يسدي إليهم.

* * *

وقوله جل وعز: (ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين (18)

بتشديد الهاء والنصب في (كيد) ويجوز الجر في (كيد) وإضافة (موهن)

إليه. ففيه أربعة أوجه. في النصب وجهان، وفي الجر وجهان.

وموضع (ذلكم) رفع، المعنى الأمر ذلكم وأن الله، والأمر أن الله موهن.

وقوله: (ذلكم فذوقوه).

موضع (ذلكم) رفع على إضمار الأمر، المعنى: الأمر ذلكم فذقوه، فمن

قال: إنه يرفع ذلكم بما عاد عليه من الهاء أو بالابتداء وجعل الخبر فذوقوه.

فقد أخطأ من قبل أن ما بعد الفاء لا يكون خبرا لمبتدأ.

لا يجوز زيد فمنطلق، ولا زيد فاضربه، إلا أن تضمر " هذا " تريد هذا زيد فاضربه.

قال الشاعر:

وقائلة خولان فانكح فتاتهم. . . وأكرومة الحيين خلو كما هيا

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م