تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٧٣ من ٢٬١٤٨.

سورة الأنفال

ج ٢ · ص ٤١٥

قال أبو إسحاق: من - حجج مالك في أن ذكر هؤلاء إنما وقع للخصوص.

قوله تعالى: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال).

فذكر جملة الملائكة، فقد دخل جبريل وميكال في الجملة وذكرا بأسمائهم

لخصوصهما، وكذلك ذكر هؤلاء في القسمة والفيء والصدقة، لأنهم من أهم من يصرف إليه الأموال من البر والصدقة.

قال أبو إسحاق: ومن الحجة لمالك أيضا قول الله عز وجل:

(يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل).

فللرجل أن ينفق في البر على هذه الأصناف وعلى صنف

منها، وله أن يخرج عن هذه الأصناف، لا اختلاف بين الناس في ذلك.

قال أبو إسحاق: هذا جهلة ما علمناه من أقوال الفقهاء في هذه الآية.

وقوله عز وجل: (إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا).

يجوز أن يكون " إن كنتم " معلقة بقوله: (فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير (40). . . إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان)

فأيقنوا أن الله نصركم إذ كنتم قد شاهدتم من نصره ما

شاهدتم.

ويجوز أن يكون (إن كنتم آمنتم بالله) معناها: اعلموا أن ما غنمتم من

شيء فأن لله خمسه وللرسول يأمران فيه بما يريدان إن كنتم آمنتم بالله فأقبلوا ما أمرتم به في الغنيمة.

* * *

وقوله جل وعز: (يوم الفرقان).

هو يوم بدر، لأن الله عز وجل أظهر فيه من نصره بإرداف الملائكة

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م