تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٧٧ من ٢٬١٤٨.

سورة الأنفال

ج ٢ · ص ٤١٩

معناه افعل بهم فعلا من القتل تفرق به من خلفهم.

* * *

وقوله عز وجل: (تثقفنهم) معناه تصادفنهم وتلقينهم.

* * *

وقوله عز وجل: (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين (58)

أي نقضا للعهد.

(فانبذ إليهم على سواء).

أي انبذ عهدهم الذي عاهدتهم عليه أي ارم به.

على سواء، أي لتكون وهم سواء في العداوة.

(إن الله لا يحب الخائنين).

أي الذين يخونون في عهدهم وغيره.

* * *

وقوله: (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم).

معناه عادة هؤلاء في كفرهم كعادة آل فرعون في كفرهم، فجوزي هؤلاء

بالقتل والسبى كما جوزي آل فرعون بالإغراق والإهلاك، كذا قال بعض أهل اللغة، في الدأب أنه العادة.

وقال أبو إسحاق: وحقيقة الداب إدامة العمل، تقول: فلان يداب في

كذا وكذا أى يداوم عليه ويواظب، ويتعب نفسه فيه.

وهذا التفسير معنى العادة إلا أن هذا أبين وأكشف.

* * *

وقوله: (وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب (48)

موضع " إذ " نصب، المعنى: اذكر إذ زين لهم الشيطان أعمالهم.

(وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم).

تمثل لهم إبليس في صورة رجل يقال له سراقة بن مالك بن جعثم من

كنانة، وقال لهم: لن يغلبكم أحد، وأنا جار لكم من بني كنانة.

(فلما تراءت الفئتان).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م