سورة براءة
ج ٢ · ص ٤٣٨
والفائز الذي يظفر بأمنيته من الخير.
* * *
(يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم (21)
أي يعلمهم في الدنيا ما لهم في الآخرة.
وقوله: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين (25)
أي وفي حنين، أي ونصركم في يوم حنين، وحنين: اسم واد بين مكة
والطائف.
وقوله: (في مواطن كثيرة) أي في أمكنة، كقولك في مقاماب.
تقول استوطن فلان بالمكان إذا أقام فيه.
وزعم بعض النحويين أن (مواطن) لم ينصرف ههنا لأنه جمع.
وأنها لا تجمع.
قال أبو إسحاق: وإنما لم تجمع لأنها لا تدخل عليها الألف والتاء، لا
نقول مواطنات، ولا حدائدات إلا في شعر، وإنما سمع قول الخليل أنه
جمع لا يكون عنى مثال الواحد، وتأويله عند الخليل أن الجموع أبدا تتناهى
إليه فليس بعده جمع، لو كسرت أي جمعت على التكسير أقوال، فقلت
أقاويل لم يتهيأ لك أن تكسر أقاويل، ولكنك قد تقول أقاويلات.
قال الشاعر:
فهن يعلكن حدائداتها