سورة براءة
ج ٢ · ص ٤٤٣
إبل لا نظير له وإن كان قد جاء إطل وهو الخصر، وقالوا إيطل ثم حذفوا فقالوا إطل، فيجوز أن يكون " يضاهئون " من هذا بالهمز، وتكون همزة ضهياء أصلا في الهمز.
* * *
وقوله: (سبحانه عما يشركون).
معناها تنزيها له من شركهم.
* * *
وقوله: (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم (34)
(والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم)
أكثر التفسير إنما هو للمشركين، وقد قيل إنها فيمن منع الزكاة من أهل
القبلة لأن من أدى من ماله زكاته فقد أنفق في سبيل الله ما يجب من ماله.
وقوله: (ويأبى الله إلا أن يتم نوره).
دخلت إلا، ولا جحد في الكلام، وأنت لا تقول ضربت إلا زيدا، لأن
الكلام غير دال على المحذوف.
وإذا قلت: (ويأبى الله إلا أن يتم نوره).
فالمعنى يأبى الله كل شيء إلا أن يتم نوره
وزعم بعض النحويين أن في " يأبى " طرفا من الجحد، والجحد والتحقيق
ليسا بذي أطراف، وآلة الجحد لا، وما، ولم، ولن، وليس، فهذه لا
أطراف لها. ينطق بها على حالها، ولا يكون الإيجاب جحدا ولو جاز هذا
على أن فيه طرفا من الجحد لجاز: كرهت إلا أخاك، ولا دليل ههنا على