تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٠٣ من ٢٬١٤٨.

سورة براءة

ج ٢ · ص ٤٤٦

هذا مذهب النحويين.

* * *

وقوله عز وجل: (واعلموا أن الله مع المتقين).

تأويله أنه ضامن لهم النصر.

* * *

وقوله: (إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين (37)

النسيء - هذا - تأخير الشيء، وكانوا يحرمون القتال في المحرم فإذا

عزموا على أن يقاتلوا فيه جعلوا صفرا كالمحرم، وقاتلوا في المحرم وأبدلوا

صفرا منه، فأعلم الله جل وعز أن ذلك زيادة في الكفر.

(ليواطئوا عدة ما حرم الله).

فيجعلوا صفرا كالمحرم في العدة، ويقولوا: إن هذه أربعة بمنزلة

أربعة.

والمواطأة المماثلة والاتفاق على الشيء.

* * *

وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل (38)

الإجماع في الروايات أن هذا كان في غزوة تبوك، وذلك أن الناس

خرجوا فيه على ضيقة شديدة شاقة.

وقوله عز وجل: (اثاقلتم إلى الأرض).

المعنى تثاقلتم، إلا أن التاء ادغمت في التاء، فصارت ثاء ساكنة.

فابتدئت بألف الوصل - الابتداء -.

وفي (اثاقلتم إلى الأرض) عندي غير وجه.

منها أن معناه تثاقلتم إلى الإقامة بأرضكم، ومنها اثاقلتم إلى شهوات

الدنيا.

وقوله: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة).

أي أرضيتم بنعيم الحياة الدنيا من نعيم الآخرة

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م