تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٠٨ من ٢٬١٤٨.

سورة براءة

ج ٢ · ص ٤٥١

الأصفر: فقال: (لا تفتني) أي (لا تفتني) ببنات الأصفر.

فأعلم الله تعالى أنهم قد سقطوا في الفتنة أي سقطوا في الإثم.

* * *

(إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون (50)

أي قد علمنا بالحزم في التخلف عنك. فأعلم الله جل وعز أن

المسلمين لن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم فقال جل وعز: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون (51)

أي ما قدر علينا كما قال: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها).

ثم أكد ذلك فقال: (إن ذلك على الله يسير).

وفيه وجه آحر إنه (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ما بين لنا في كتابه.

من أنا نظفر، فتكون تلك حسنى لنا أو نقتل فتكون الشهادة حسنى لنا أيضا، أي فقد كتب الله لنا ما يصيبنا أو علمنا ما لنا فيه حظ، ثم بين جل ثناؤه فقال تعالى:

(قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون (52)

إلا الظفر أو الشهادة.

(ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا).

فأنتم تربصون بنا إحدى الحسنيين، ونحن نتربص بكم إحدى الشرتين.

فبين ما تنتظرونه وننتظره فرق عظيم.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م